محمد حسين يوسفى گنابادى

181

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة

فحلّيّة البيع المستفادة من قوله تعالى : « أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ » « 1 » حكم إنشائي عامّ يرجع إليه في موارد الشكّ في التخصيص ، وما بقي تحته بعد إخراج البيع الربوي والغرري وغيرهما من موارد الاستثناء يكون حكماً فعليّاً مراداً بالإرادة الجدّيّة « 2 » . هذا حاصل ما أفاده الإمام رحمه الله ، وهو كلام متين . كلام المحقّق الخوئي رحمه الله في تفسير الحكم الإنشائي والفعلي وذهب بعض الأعلام رحمه الله - على ما في تقريرات بحثه - إلى أنّ الحكم الإنشائي ما جعل بنحو القضيّة الحقيقيّة التي تشمل الأفراد المحقّقة الوجود والمقدّرة الوجود ، فما دام الموضوع لم يوجد بتمام قيوده كان الحكم إنشائيّاً ، وإذا وجد يصير فعليّاً ، فوجوب الحجّ المستفاد من قوله تعالى : « وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا » « 3 » يكون إنشائيّاً قبل تحقّق الاستطاعة وفعليّاً بعده « 4 » . هذا حاصل ما أفاده بعض الأعلام رحمه الله ، والظاهر أنّه أخذه من بعض مشايخه العظام . نقد كلام المحقّق الخوئي رحمه الله وفيه أوّلًا : أنّه خلاف ما تقدّم من سيرة العقلاء في التقنين .

--> ( 1 ) البقرة : 275 . ( 2 ) تهذيب الأصول 2 : 377 . ( 3 ) آل عمران : 97 . ( 4 ) راجع محاضرات في أصول الفقه 2 : 267 ، و 4 : 6 .